علي أصغر مرواريد

100

الينابيع الفقهية

مسألة 38 : إذا غصب حبا فزرعه ، أو بيضة فاحتضنتها الدجاجة ، فالزرع والفروخ للغاصب ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : هما معا للمغصوب منه . وقال المزني : الفروخ للمغصوب منه ، والزرع للغاصب . دليلنا : أن عين الغصب قد تلفت ، وإذا تلفت فلا يلزم غير القيمة ، ومن يقول : أن الفروخ هو عين البيض . وإن الزرع هو عين الحب مكابر ، بل المعلوم خلافه . مسألة 39 : إذا غصب عبدا ، فمات في يده ، فعليه قيمته ، سواء كان قنا أو مدبرا أو أم ولد ، وسواء مات بسبب ، أو مات حتف أنفه . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة في غير أم الولد بقولنا . وأما أم الولد فإن ماتت بسبب - مثل أن لدغتها عقرب ، أو سقط عليها حائط - كقولنا ، وإن ماتت حتف أنفها فلا ضمان عليه . دليلنا : أنه مضمون بالقيمة ، فإذا تلف في يد الغاصب فعليه ضمانه ، كالعبد القن . هذا دليل الشافعي . ودليلنا : طريقة الاحتياط ، لأنه إذا ضمنها برئت ذمته بيقين ، وإن لم يضمنها فليس على براءة ذمته دليل . مسألة 40 : إذا غصب حرا صغيرا ، فتلف في يده ، فلا ضمان عليه . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة إن مات حتف أنفه كقولنا ، وإن مات بسبب - مثل أن لدغته عقرب أو حية أو أكله سبع أو سقط عليه حائط - فعليه الضمان . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فمن شغلها فعليه الدلالة . وإن قلنا بقول أبي حنيفة كان قويا ، ودليله طريقة الاحتياط على ما بيناه .